إبراهيم بن محمد الميموني
25
تهنئة أهل الإسلام بتجديد بيت الله الحرام
تغيير معالمها التي كانت عليه زمن الخليل صلى اللّه عليه وسلم ؟ وهم وإن لم يكونوا مكلفين إذ ذاك بشرع لكن أقرهم النبي صلى اللّه عليه وسلم على ذلك وكذا الخلفاء رضي الله عنهم مع أنه يلزم عليه أن يكون الاستطراق من ذلك الباب المفتوح من جدار الكعبة حراما ، حيث كان الفتح حراما ، وكذا الدخول في أحد فتحتى الحجر ، وقد دخل صلى اللّه عليه وسلم والخلفاء من ذلك الباب الذي في جدار الكعبة وأما دخوله صلى اللّه عليه وسلم الحجر فهل ورد به حديث أولا ؟ فإن الإمام « 1 » السبكي مع سعة اطلاعه قال في رسالته منع الاستطراق من الباب والمستحق الإغلاق أنه لا يدرى هل دخله النبي صلى اللّه عليه وسلم أو لا ؟ ومن جهة إخراج جانب من البيت وهو المقدار المختلف فيه الداخل في الحجر ويلزم من إخراجه إفساد طواف من طاف من داخله ، وهل الحجر بسكون الجيم كان الداخل منه زمن الخليل في البيت هذا المقدار من الأذرع الستة أو نحوها ؟ والباقي كيف كان ؟ هل كان في المسجد أو كان له حكم آخر في زمن الخليل وإسماعيل صلى اللّه عليه وسلم ؟ وهل الجدار المميز للحجر من المسجد أحدثه أو لا هل هو سيدنا عمر رضى اللّه عنه كما أنه أول من عمل جدارا للمسجد الذي حول الكعبة أو قريش فعلت ذلك قبل الإسلام ؟ وهل أساس الخليل صلى اللّه عليه وسلم من داخل ذلك الجدار أو الجدار محاذيه ؟ ومع هذا فقد نقل غير واحد أن قبر سيدنا إسماعيل صلى اللّه عليه وسلم بالحجر في البلاطة الخضراء وذلك من رأسها إلى ناحية الركن الغربى مما يلي بنى سهم ستة أشبار فعند انتهائها يكون رأس إسماعيل صلى اللّه عليه وسلم على ما نص عليه عالم الحجاز المحب الطبري ، وذكر الإمام الشامي من حديث أبي جهم أن إسماعيل صلى اللّه عليه وسلم توفى بمكة فدفن بالحجر مما يلي الكعبة وهناك قبر أمه هاجر دفن معها وكانت توفيت قبله ، ثم ذكر عن ابن الزبير رضى اللّه عنهما أنه لما كشف عن أساس إبراهيم صلى اللّه عليه وسلم فوجده داخلا في الحجر ستة أذرع وشيئا ، وأصاب قبرا فقال : « هذا قبر أم إسماعيل صلى اللّه عليه وسلم » فاقتصر على الإخبار بأنه قبر أم إسماعيل ولم يقل : « قبر إسماعيل » مع أفضليته ، ونقل بعضهم أن قبر إسماعيل بالحطيم فما الأصح من ذلك ؟ وهل المراد بالحطيم الحجر ؟ وهل المراد أنهما مدفونان في المقدار الذي كان داخلا في البيت زمن
--> ( 1 ) انظر القول في رسالة ابن حجر الهيثمي « المناهل القوية » ، لوحة 6 .